Drop Down MenusCSS Drop Down MenuPure CSS Dropdown Menu

آخر الأخبار

اضراب 14ماي2014

الجمعة، 20 مايو، 2011

العنـــف في المدارس:تونس نموذجا


بسم الله الرحمان الرحيم

1-تعريف العنف
هو سلوك عدائي عدواني مردّه العجز على التواصل العنف هو لغة تبدأ عندما يغيب الحوار وهو نوعان :مادي و معنوي،مادي (الاعتداء بالضرب و التخريب)و عادة ما يرفق بعنف معنوي و معنوي(شتيمة و قذف و افتراضيا من خلال مواقع الانترنات)
 و يؤكد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان(1948) في ديباجته و مادتيه(1)و(2) على حرمة ذات الفرد.
المادة 1
يولد جميع الناس أحرارا ومتساوين في الكرامة والحقوق. وهم قد وهبوا العقل والوجدان وعليهم أن يعاملوا بعضهم بعضا بروح الإخاء
المادة 5
لا يجوز إخضاع أحد للتعذيب ولا للمعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو الحاطة بالكرامة.
2-مظاهر العنف: 

العنف في واقع الأمر ظاهرة غريبة ،سرطان اخذ طريقه الى مجتمعاتنا العربيّة شهدت  منذ نهاية التسعينات تزايدا مهولا في حالات العنف داخل المدارس ، و علي سبيل الذكر لا الحصر،فانّ دولا مثل العربيّة السعوديّة( زادت حالات الاعتداء بمعدل حالة 400% خلال 7 سنوات ) و مصر(أحصى المركز المصري لحقوق الإنسان في18 أكتوبر 2010 خلال شهر واحد  6 حالات انتحار، 13 حالة طعن بالمطواة ، 33 حالة عنف من المدرسين والمديرين  ضد التلاميذ ، 15 حالة عنف من أولياء الأمور ضد المدرسين والمديرين) و الجزائر(21 ألف مراقب أمني في المعاهد و الاعداديات و المدارس )و المغرب(آخر إحصائية تحدّثت عن 30 اعتداء شهريا داخل المؤسسات التربوية بمعدل اعتداء كلّ يوم.

امّافي تونس فقد اخذ العنف اشكالا مختلفة
أ-مظهر سياسي
هو مظهر  العنف الاخطر،سياسة تعليميّة فاسدة،سياسية قامت على اخضاع المعلّم و ترويضه من خلال سلوكات قهريّة سلطويّة ممنهجة نذكر منها الزامه بمنهج تربوي فاشل نتج عنه فشل مدرسي نتج عنه غضب و استياء الولي و ترجمة ذلك في سلوكات عدوانيّة ضدّ المعلّم و كل ما يمتّ الى الجهاز التربوي،السؤال هو :هل يملك واضعو  هذه البرامج الفاشلة الان و من نظّر و هلّل من المتفقّدين و غيرهم شجاعة الاعتذار لجيل كامل كان ضحيّة لهذه الممارسات البرغماتيّة الانتهازيّة؟
سعي وزارة التربية خاصة في عهد صادق القربي  الذي ابدى عداءه للمعلّمين صراحة الى التحكّم في المعلم و اخضاعه من خلال اجبار الجانب النقابي في ضروف مريبة من توقيف نقابيين و تحالف مع بعض الفاسدين داخل الاتحاد العام التونسي للشغل على التوقيع على اتفاقيّة نوفمبر2006 التي تحرم المعلّم من حق الحركة النظاميّة وفق الكفاءة و وضعه تحت رحمة الادارة تلهو به كما شاءت. 
ب-مظهر مادي و معنوي
سجلت المدرسة التونسية اضطرادا في حالات العنف الموجّهة ضد المدرّس من قبل الولي و حتى التلاميذ و لو بنسبة اقل،على سبيل الذكر لا الحصر،تمّ التهجم و شتم زميلة بمدرسة حي برورمت،و أخرى في مدرسة الانطلاقة اعتدي عليها لفظيا من قبل(ولي) من شتيمة و هتك العرض و سب الجلالة أمام الزملاء و التلاميذ داخل حرم المدرسة ،تسوّر مدرسة العهد الجديد و الاعتداء اللفظي من شتيمة و سبّ الجلالة و محاولة الاعتداء البدني على زميل،(هذا "الولي" هو جار المدرسة بل و جار قاعة المعلّم الذي أُعتدي عليه) بل و يوم الإضراب الاحتجاجي اقتحم (ولي) مدرسة قرطبة و طالب بمقابلة معلّمة رغم محاولة المعلّمين تهدئته و إقناعه بأنها في إضراب،و الحال انّ المنشور الوزاري يحرّم بشكل جازم استقبال ايّ أجنبي عن المدرسة اثناء أوقات الدراسة الى انه اصرّ على مقابلتها بل و وجّه الاهانة لكل المعلّمين الحاضرين ووصفهم بقلّة التربية،إلا  أن الحالة الأشد إيلاما التي استمعت اليها هي قصّة زميلة أرملة مناضل  تمّ الاعتداء عليها في معتمدية بئر الأحمر من قبل ما يناهز 70 شخص غرفوا بانتمائهم للحزب المنحلّ.
3-اسباب العنف

أ-سبب اجتماعي
التحول المجتمع القيمي الأخلاقي الروحاني الى المجتمع النفعي اخلّ بمكانة و هيبة المعلّم،أسهم في ذلك الاعلام و يكفي الاشارة فقط الى تقارير و احصائيات اليونسكو التي اكّدت انّ شبكات التلفزيون العربية تستورد ما بين: ثلث اجمالي البث (كما في سوريا ومصر) ونصف هذا الاجمالي (كما في تونس والجزائر) أما في لبنان فتصل نسبة البرامج الأجنبية الى 58% من اجمالي البث و 56% من مجموع البرامج الثقافية.
اساء الاعلام  الى صورة المعلّم في تونس من مسلسل لمين ا لنهدي اوائل التسعينات الى مسلسل(قاراج) الضعيف و السطحي الذي بثّ رمضان الكريم المنقضي و سخرية بطلة المسلسل من المعلّمة .
الحملة التي شنّتها القنوات التونسيّة على المعلّمين حلال الاضراب المفتوح ضدّ رموز الفساد و الاستبداد في الحكومة الاولى على المعلّمين من سؤال غير بريء للتلاميذ الصغار عن رغبتهم في الدراسة و أسئلة مستفزّة للاولياء و دفعهم على تفريغ غضبهم
و المحصّلة تحوّل مفهوم القدوة من رمز المعرفة و التضحية والفضيلة الى رموز الشهرة من فنّ و رياضة
ب-سبب نفسي
من المعلوم في علم النفس انّا اكثر الناس نزوعا الى العنف و العدوانيّة من شهدت طفولتهم قمعا بدنيا من ضرب و عقاب سواء من الولي او الشارع او المدرّس  او نفسيا من اهانة ،حتى انّ من هؤلاء الاولياء و بسلوك لا واع منه يسال ابنه كلّما عاد من المدرسة ،هل عاقبك المعلّم؟
امّا فيما يخصّ المعلّم فيتمثّل في احساسه بغياب العدالة،فعلى سبيل المثال،يجري مقارنة بينه و بين الاستاذ(ساعات العمل،المعلّم الاول ملزم وجوبا ب25ساعة عمل اسبوعيا ،في حين انّ ساعات الاستاذ لا تتجاوز16 او 17 ساعة مع اجر اقل بكثير،نهاية السنة الدراسيّة للاستاذ مع موفّى ماي،في حين انّ المعلّم ملزم بالحضور الى غاية موفى جوان بزيادة اكثر من شهر،الاستاذ يتقاضى مقابل على كل نسخة امتحان مناظرة يصلحها في حين يحرم المعلّم من ذلك،يضاف الى ذلك تدنيّ و بؤس مستوى المرافق داخل المدارس الابتدائية و بلوغها حدّ الرفاهية  في الاعداديات و المعاهد،هذا الاحساس بالغبن و التهميش يولّد لدى المعلّم شعورا بالقهر يصعّده احيانا في شكل سلوك عقابي لا واعي.
ت-سبب جزائي
ضعف التشريعات و القوانين الردعيّة لمن تسوّل له نفسه الاعتداء على المعلّم و حرمة المدرسة و تركيز التشريعات في أغلبها على تحذير و تهديد و الوعيد للمعلّم من مغبّة عقاب التلميذ مما أرسل برسالة خاطئة لبعض الأولياء مفادها حقّه بالتدخل في شؤون المؤسسة التربويّة بل و التطاول على من يمثّلها
د-سبب ظرفي
الحالة الاستثنائيّة من انعدام الأمن أو من يمثله بعد الثورة المباركة أغرت بعض ذوي النفوس المريضة بتعنيف المعلّمين .
4-الحلول
لإيجاد الحل لابد من التشخيص السليم لداء العنف و الشروع في تنفيذ العاجل منها و الآجل
*العاجل:الدعوة إلى ملتقى حواري يضمّ الولي و المعلم و أطراف عن وزارة التربية و النقابات يناقش فيه الوضع و يبدي كل احترازا ته و وردوده و اقتراحاته
*دعوة منظمات المجتمع المدني و الأحزاب الى الاطلاع بدور اكبر في التوعية  و الاصلاح ذات البين بين الولي و المربّي.
*اصلاح البرامج و تغليب مصلحة الناشئة على المصالح الساسية و الفئويّة...
*تصحيح المسار الإعلامي و توجيهه بشكل مسؤول بما يخدم مصلحة التلميذ و المربي دون تجنّ او تخوين
*آجل دراسة معمّقة لترسانة القوانين و تعديلها و تفعيلها

نبذة عن إحصائيات العنف في بعض الأقطار العربيّة
السعودية
ان العنف المدرسي أصبح من أكثر المشكلات شيوعاً إذ شكلت في احصائيات وزارة الداخلية 82% من إجمالي الحوادث عموماً فقد بلغت سابقاً في عام 1418ه في منطقة الرياض فقط 1406حوادث اعتداء وأصبحت في عام 1425ه 4528حالة اعتداء بزيادة 400% خلال سبع سنوات.
مصر
أحصى المركز المصري لحقوق الإنسان في18 أكتوبر 2010 خلال شهر واحد
 اربعة عشر ضحية، 6 حالات انتحار، 13 حالة طعن بالمطواة ، 33 حالة عنف من المدرسين والمديرين  ضد التلاميذ    ، 15 حالة عنف من أولياء الأمور ضد المدرسين والمديرين والنظار، 7 حالات تعدى من الطلاب على مدرسيهم، 5 حالات عنف من أولياء أمور ضد زملاء أبناءهم، 7 حالات عنف وقتل تلاميذ ضد زملائهم
الجزائر:
دفع الغضب على حادثين عنيفين الشهر الماضي الحكومة لتوظيف 21 ألف مراقب أمني الأحد 5 مايو لضمان سلامة الوسط المدرسي.
ويتعلق الحادث الأول بتلميذ يبلغ 15 عاما في مدرسة آيت اسماعيل في بجاية طعن زميلته عند مغادرتها القسم. أما الثاني، وقع في سطيف عندما قتل طالب جامعي زميل له بسكين.
تونس
    العنف في المحيط المدرسي والتي بلغت 2025 حالة عنف، خلال السنة الدراسية  2005/2006. وأضافت هذه الإحصائيات أن العنف طال الأساتذة بشكل خاص،. وأضافت هذه الإحصائيات أن العنف طال الأساتذة بشكل خاص، حيث سجلت 800 حالة عنف ضدهم، منها 653 عنفا لفظيا و56 عنفا جسديا، كما سجلت هذه الإحصائيات الرسمية 1040 اعتداء تعرض لها الأساتذة حدثت داخل قاعات الدروس، وأن قرابة 60% من حالات العنف في المحيط المدرسي، صدرت عن تلاميذ تتراوح أعمارهم بين 16 و20 عاما
 ولعلّ الأنكى حادثة اغتيال الأستاذ الجامعي محمد بن شهيدة على يد طالب يبلغ 23 عاما داخل الحرم الجامعي في شهر أكتوبر 2008.
بقلم:عبدالله موسى

هناك تعليق واحد:

  1. هناك معلمين ومعلماتحضورهم في القسم مثل غيابهم لا يدرسون و لا يعملون لايتحركون من اماكنهم,,,,,,,,

    ردحذف

بحث في هذه المدونة

جارٍ التحميل...

تابعنا عبر البريد الإلكتروني